سعيد حوي

2344

الأساس في التفسير

قال الأوزاعي : خرج الناس إلى الاستسقاء فقام فيهم بلال بن سعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا معشر من حضر ، ألستم مقرين بالإساءة ؟ قالوا : اللهم نعم ، فقال : اللهم إنا نسمعك تقول : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ اللهم وقد أقررنا بالإساءة فاغفر لنا وارحمنا واسقنا ، ورفع يديه ورفعوا أيديهم فسقوا ) 3 - في سبب نزول قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ . . ذكر ابن كثير ما ننقله دون ذكر الأسانيد قال ( وقال قتادة نزلت هذه الآية في عائذ بن عمرو المزني . . وعن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنت أكتب براءة ، فإني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ما ينزل عليه ، إذ جاء أعمى فقال : كيف بي يا رسول الله وأنا أعمى ؟ فنزلت لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ الآية . وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية : وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه ، فجاءته عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن مقرن المزني ، فقالوا : يا رسول الله احملنا ، فقال لهم : « والله لا أجد ما أحملكم عليه » فتولوا وهم يبكون ، وعز عليهم أن يجلسوا عن الجهاد ، ولا يجدون نفقة ولا محملا ، فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله أنزل عذرهم في كتابه فقال : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ إلى قوله فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ . وقال مجاهد في قوله وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ نزلت في بني مقرن بن مزينة ، وقال محمد بن كعب : كانوا سبعة نفر : من بني عمرو بن عوف ، سالم بن عوف . ومن بني واقف حرمي بن عمرو ، ومن بني مازن بن النجار عبد الرحمن بن كعب ويكنى أبا ليلى ، ومن بني المعلى فضل الله ، ومن بني سلمة عمرو بن عتبة ، وعبد الله بن عمرو المزني . وقال محمد بن إسحاق في سياق غزوة تبوك : ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم البكاءون ، وهم سبعة نفر من الأنصار ، وغيرهم من بني عمرو بن عوف : سالم بن عمير ، وعلية بن زيد أخو بني حارثة ، وأبو ليلى عبد الرحمن ابن كعب أخو بني مازن بن النجار ، وعمرو بن الحمام بن الجموح أخو بني سلمه ، وعبد الله بن المغفل المزني ، وبعض الناس يقول : بل هو عبد الله بن عمرو المزني ، وحرمي بن عبد الله أخو بني واقف ، وعياض بن سارية الفزاري ، فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا أهل حاجة ، فقال : « لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون » . وروى ابن أبي حاتم . . عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد خلفتم بالمدينة أقواما ما أنفقتم من نفقة ، ولا قطعتم واديا ، ولا